أخبار وطنية دعوة الى اطلاق اسمي سفيان ونذير على ساحة الباساج
يوم الثلاثاء 11 جانفي 2011، دعا الإعلامي سفيان الشورابي للتجمع في ساحة الباساج بالعاصمة حوالي الساعة الواحدة بعد الزوال للتعبير عن السخط والرفض للطريقة التي قمع بها نظام بن علي الاحتجاجات التي شهدتها مختلف المدن التونسية منذ اندلاع الثورة التونسية في 17 ديسمبر 2010.
وقد سقط 14 شهيدا بين 8 و10 جانفي في مدينة القصرين وحدها فضلا عن شهداء منزل بوزيان والرقاب وتالة وقابس وغيرها من المدن التونسية.
وبالنظر الى المنعرج الخطير الذي أخذته الثورة حينها، جاءت هذه الدعوة الملحة حتى يكف النظام عن ازهاق أرواح التونسيين.
وبالفعل استجاب مئات التونسيين لهذا النداء وحلّ العديد من الشبان والنساء والرجال بساحة الباساج، وتشنجت الأجواء بعد حلول قوات البوليس على عين المكان والتي لم تتوان في الاعتداء على المتظاهرين الذي كان من بينهم المحامية بشرى بلحاج حميدة والإعلامية فائزة الماجري.
كان هذا التجمع الذي دعا اليه سفيان الشورابي والذي التأم 3 أيام قبل سقوط النظام في 14 جانفي 2011 فارقا من حيث تعبير متساكني العاصمة عن رفضهم لممارسات النظام الدموية.
من ساحة الباساج وقبلها من خلال مقالاته التي نشرت في صحيفة الطريق الجديد وغيرها من الصحف العربية، كان سفيان الشورابي مناصرا لحرية التعبير وناقدا لتجاوزات السلطة ورافضا لانحرافاتها.
ويوم 14 جانفي، جاب سفيان شارع الحبيب بورقيبة مع آلاف التونسيين الذين دعوا الى اسقاط النظام وكان يدرك جيدا أنه ملاحق من قبل بوليس بن علي.
ثم واصل نضاله المواطني والإعلامي مناديا بتكريس قيم الديمقراطية من خلال بعثه لجمعية "الوعي السياسي للتثقيف الشبابي" ومقالاته ومراسلاته وبرامجه التلفزية ومنها برنامج "دوسيات" المختص في التحقيقات الاجتماعية والذي بثته قناة "فورست تي في" الى أن حلّ اليوم المشؤوم الذي انقطعت فيه أخباره مع زميله المصور الصحفي نذير القطاري في سبتمبر 2014 بليبيا.
احتراما لذاكرة سفيان الشورابي ونذير القطاري واللذين سيظلان رمزا للعمل الصحفي الميداني والاستقصائي بعد أن فُقدا في ليبيا منذ أكثر من 4 سنوات وحتى لا ننسى قضيتهما، ندعو الى اطلاق اسمي سفيان الشورابي ونذير القطاري على ساحة الباساج فتصبح "ساحة سفيان ونذير" تنبض في قلب العاصمة باسميهما كحركة تنتصر لروحيهما، ولتضحياتهما وللمفقودين من التونسيين في الأراضي الليبية.
كما نقترح إقامة نصب تذكاري في شكل تمثال يوضع قبالة شبابيك تذاكر محطة ميترو الباساج، وهي برأينا مبادرة بسيطة من شأنها أن تجعل قضية فقدانهما ونضالهما الإعلامي قائمة في صميم مجتمعنا.
شيراز بن مراد